وزير النقل يحمل أصحاب الضيعات مسؤولية مقتل المزارعين في حوادث السير
هسبريس
وزير النقل يحمل أصحاب الضيعات مسؤولية مقتل المزارعين في حوادث السير

ألقى وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل، مسؤولية الحفاظ على سلامة العاملات والعمال الزراعيين، بعد تزايد عدد حوادث السير التي راح ضحيتها عدد منهم، في مرمى أصحاب الضيعات والتعاونيات الفلاحية المشغلة للعمال.

وعبّر وزير النقل واللوجستيك عن أسفه لاستمرار وقوع حوادث عربات نقل العمال الزراعيين، وقال في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، عشية أمس الثلاثاء، إن الحكومة تولي اهتماما كبيرا لموضوع السلامة الطرقية بشكل عام، بما فيه نقل المستخدمين، مشيرا إلى أن المؤشرات المتعلقة بحوادث السير عرفت تحسنا ملموسا خلال الأشهر الأخيرة، رغم أنها مازالت مرتفعة مقارنة مع الأهداف المسطرة.

وعبر المسؤول الحكومي ذاته عن أسفه لاستمرار حوادث السير الناجمة عن التنقلات الجماعية، خاصة حوادث نقل العاملات والعمال الفلاحيين، وأشار إلى أن النقل المستعمل في نقل العاملات والعمال الفلاحيين هو نقل خصوصي، مثل نقل المستخدمين في القطاعات التجارية والصناعية والخدماتية، مبرزا أن “الترسانة القانونية تؤطر هذه الخدمات من أجل ضمان سلامة وراحة المستخدمين والمواطنين بشكل عام”.

وأردف المتحدث ذاته: “وجب حث أصحاب الضيعات والتعاونيات الفلاحية المشغلة للعمال والعاملات الزراعيين على إيجاد حلول نقل مناسبة تحترم القوانين المعمول بها في مجال النقل، من أجل سلامة وصيانة حياة المستخدمين”.

فريق الاتحاد المغربي للشغل، الذي ساءل وزير النقل واللوجستيك في الموضوع، اعتبر أنه “من العار ألا تتدخل الحكومة لحماية أرواح العاملات والعاملين الزراعيين من مركبات الموت”.

وذهب الفريق البرلماني ذاته إلى القول إن العمال الزراعيين الذين يزيد عددهم عن مليون عامل وعاملة “يعانون من أشكال متعددة من التمييز، أكثرها فداحة تهديد حياتهم وسلامتهم عبر نقلهم بوسائل نقل لا تصلح حتى لنقل البضائع والبهائم”، معتبرا أنه “رغم الوعود التي قطعتها الحكومة على نفسها لأنسنة ظروف نقل العمال الزراعيين إلا أنه لا شيء تغير”.

وشهد المغرب عددا من حوادث السير راح ضحيتها عدد من العاملات والعمال الزراعيين، آخرها وقعت قبل أسابيع نواحي مدينة الرباط، وخلفت مصرع إحدى عشرة عاملة زراعية.

وذهب فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين إلى اتهام وزارة النقل واللوجستيك بأن “تغاضيها عن تطبيق القانون يعتبر تواطؤا مكشوفا وإن اختلفت أسباب هذه المآسي”، وأشار إلى أن وسائل النقل المستخدمة في نقل العمال الزراعيين “هي الشاحنات والجرارات المخصصة أصلا لنقل البضائع والبهائم”؛ في حين ارتأى وزير النقل واللوجستيك عدم الرد خلال فترة التعقيب